السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري

20

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )

فأنشأ صلوات اللّه عليه : نحن أناس عطاؤنا خضل « 1 » * يرتع فيه الرجاء والأمل تجود قبل السؤال أنفسنا * خوفا على ماء وجه من يسل لو علم البحر فضل « 2 » نائلنا * لغاض من بعد فيضه خجل « 3 » أبو جعفر المدائني - في حديث طويل - : قال : خرج الحسن والحسين وعبد اللّه بن جعفر حجّاجا ففاتهم أثقالهم ، فجاعوا وعطشوا ، فرأوا في بعض الشعاب خباء رثّا وعجوزا فاستسقوها . فقالت : اطلبوا هذه الشويهة ، ففعلوا واستطعموها فقالت : ليس إلّا هي فليقم أحدكم فليذبحها حتى أصنع لكم طعاما ، فذبحها أحدهم ، ثمّ شوت لهم من لحمها ، وأكلوا وقيّلوا عندها ، فلمّا نهضوا قالوا لها : نحن نفر من قريش نريد هذا الوجه ، فإذا نحن انصرفنا وعدنا فالممي بنا فإنّا صانعون بك خيرا ، ثمّ رجلوا . فلمّا جاء زوجها وعرف الحال أوجعها ضربا ، ثمّ مضت الأيّام وأضرّت بها الحال فرحلت حتى اجتازت بالمدينة ، فبصر بها الحسن عليه السلام فأمر لها بألف شاة وأعطاها ألف دينار ، وبعث معها رسولا إلى الحسين عليه السلام فأعطاها مثل ذلك ، ثمّ بعثها إلى عبد اللّه بن جعفر فأعطاها مثل ذلك . ودخل عليه رجل « 4 » فقال : يا ابن رسول اللّه ، إنّي عصيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .

--> ( 1 ) الخضل : كلّ شيء ند يترشّف نداه . ( 2 ) كذا في المناقب ، وفي الأصل : علم . ( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 14 - 16 ، عنه البحار : 43 / 340 ح 14 . ( 4 ) في المناقب : ودخل الغاضريّ عليه عليه السلام .